علي الأحمدي الميانجي
352
مكاتيب الرسول
الشرح : كتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكتاب إلى بني بكر بن وائل ، وبنو بكر بن وائل كانت لها بطون وأفخاذ وعمائر كثيرة ، والمكتوب إليهم بطن منهم . قال في معجم قبائل العرب : بكر بن وائل قبيلة عظيمة من العدنانية تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط . . بن جديلة بن أسد بن [ ربيعة بن نزار ] بن معد بن عدنان منها يشكر بن وائل ، وبنو عكابة . . بن وائل وبنو حنيفة ، وبنو عجل . بلادها من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحرين فأطراف سواد العراق فالأبلة فهيت - وساق الكلام إلى أن قال - قبيلة بكر بن وائل من أعظم القبائل المحاربة فقد استمرت نيران الحرب بين بكر وتميم . . . ( راجع اللباب في الوائلي والبكري وأنساب السمعاني في الموضعين ونهاية الإرب وغيرها ) . الراوي لهذا الكتاب هو مرثد بن ظبيان السدوسي أو غيره قال ابن الأثير : " وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وشهد معه حنينا وكتب معه كتابا إلى بعض بني بكر بن وائل . . . قال : حدث مرثد بن ظبيان قال : جاءنا كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فما وجدنا من يقرأ حتى قرأه رجل من بني ضبيعة . . . ( 1 ) " وظاهره أن حامل الكتاب غير مرثد بن ظبيان على خلاف ما اختاره أولا ، نعم نقل بعد ذلك عن ابن إسحاق ما يوافق مختاره ، ولعل الجمع بين الأخبار يحصل بأنه هاجر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشهد حنينا . فوهب له سبي بكر بن وائل ، وكتب معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بكر بن وائل أن " أسلموا تسلموا " فلم يجدوا من يقرأه لهم حتى قرأه رجل من بني ضبيعة بن ربيعة ( 2 ) قال قتادة : " فولده اليوم يسمون بني الكاتب ثم كتب إليهم الجزية " .
--> ( 1 ) راجع الإصابة 3 : 398 ومجمع الزوائد 5 : 305 ومسند أحمد 5 : 68 أيضا وفي المجمع أن الراوي هو أنس بن مالك . ( 2 ) راجع الإصابة 3 : 398 أيضا ومجمع الزوائد 5 : 305 ومسند أحمد 5 : 68 والأنساب للسمعاني 1 : 48 .