علي الأحمدي الميانجي
345
مكاتيب الرسول
وغلطه في ذلك البرهان ، وهو جدير بالتغليط ، فان إهمال داله غير معروف كما أن الضم كذلك " . أقول : صرح الدميري في حياة الحيوان " بفتح الباء وسكون الواو وبعدها ذال معجمة ( راجع 2 : 389 ) ( 1 ) . كان هوذة بن علي نصرانيا ( 2 ) وكان حليفا لكسرى وحافظا لمصالحه ، وهو الذي توجه كسرى في قصة طويلة ذكرها الطبري 2 : 169 - 171 والكامل 1 : 468 و 621 وسمي ذا التاج ، وكان له بيان وجمال ، وكان من الملوك العقلاء ( 3 ) ، وكان يجيز لطيمة كبرى في البر بجنبات اليمانية واللطيمة ( 4 ) . قال في المفصل : " وكان على اليمامة هوذة بن علي الحنفي وكان ملكا على دين النصرانية . . أرسل وفدا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليقول له : إن جعل الأمر له بعده أسلم وسار إليه ونصره . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا ولا كرامة ، ثم مات بعد قليل . . يظهر من بعض روايات أهل الأخبار من يوم الصفقة ويوم المشقر أن نفوذ هوذة لم يكن واسعا بعيدا بل كان محدودا بقبيلته ، وأنه لم يكن بمستوى ملوك الحيرة أو آل غسان بل كان سيد قومه إذ ذاك ، حتى أنه لما طمع في الجعالة التي كان الفرس يعطونها لمن يتولى خفارة قوافلهم الآتية من اليمن إلى العراق أو الذاهبة من العراق إلى اليمن ، ووافق الفرس أن يعطوه ما أراد ، وسار مع القافلة خفيرا لها من هجر حتى تطاع . . . وأسروه ( أي : الطوائف التي أغارت على القافلة ) حتى اشترى نفسه منهم بثلاثمائة
--> ( 1 ) وراجع الحلبية 3 : 286 وشرح الزرقاني 3 : 355 . ( 2 ) الكامل 1 : 621 و 2 : 215 والمفصل 6 : 621 و 9 : 570 و 4 : 213 . ( 3 ) وراجع تأريخ الخميس 2 : 39 والمفصل 5 : 208 و 7 : 460 و 4 : 214 والبحار 20 : 394 والأغاني 17 : 317 و 318 وجمهرة النسب للكلبي : 539 وفي هامشه عن الاشتقاق : 345 والروض الأنف 4 : 68 ومعجم قبائل العرب 1 : 127 . ( 4 ) الكامل للمبرد 2 : 24 اللطيمة : الجمال التي تحمل العطر والبز غير الميرة كما في النهاية .