علي الأحمدي الميانجي
341
مكاتيب الرسول
الدمائي ( 1 ) الراوي لهذا الكتاب ، وقال ابن الأثير : " أبو شداد الذماري العماني سكن عمان ، وذكر أنهم أتاهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قطعة أدم : من محمد رسول الله . . . قيل لأبي شداد : فمن كان عامل عمان ؟ قال : أسورة من أساورة كسرى . . . قلت : كذا قاله أبو عمر الذماري ، والذي يقوله غيره من أهل العلم دمائي بالدال المهملة . . . نسبة إلى دماء وهي من عمان ، وقاله ابن مندة وأبو نعيم العماني ، وأما ذمار فمن اليمن من نواحي صنعاء " . أقول : ذكره ابن حجر في اللباب والسمعاني في الأنساب في " الدمائي " دون الذماري ، ولكن صرح ابن حجر في الإصابة بأنه رجل من أهل ذمار قرية ، من قرى عمان وقال : أبو عمر : أبو شداد العماني الذماري ، وتعقب بأن ذمار من صنعاء لا من عمان وعمان بضم أوله والتخفيف من عمل البحرين وذمار قرية منها يقال بالميم والموحدة " . قاله الرشاطي ويحتمل - إن كان أبو عمر حفظه - أن يكون أصله من ذمار وسكن عمان ، وكذا تعقب ابن فتحون في أوهام الاستيعاب ( 2 ) وقال أبو عمر : قال سكن عمان ( 3 ) فهو يشير إلى أنه لم يكن من عمان بل انتقل من ذمار وسكن عمان ، ولعله سكن قرية دما من أعمال عمان . وقال ابن طولون : " إنه كان يلي أمره ( يعني عمان ) أسوار ( كذا ) من أساورة كسرى يقال له : بستجان " ( 4 ) . أمرهم ( صلى الله عليه وآله ) ، بالإقرار بالتوحيد وخلع الأنداد وإيتاء الزكاة وتخطيط المساجد ، ثم هددهم بقوله : " وإلا غزوتكم " أي : إن لم تفعلوا ما أمرتم من الإقرار بالتوحيد وإيتاء الزكاة ، وتخطيط المساجد غزوتكم ، ولعل المراد أسلموا وإلا
--> ( 1 ) راجع اللباب 1 : 508 والأنساب للسمعاني 5 : 373 . ( 2 ) راجع الإصابة 4 : 105 . ( 3 ) راجع الاستيعاب 4 : 107 هامش الإصابة . ( 4 ) الوثائق السياسية : 163 / 77 والإصابة 4 : 105 والاستيعاب 4 : 107 وأسد الغابة 5 : 225 .