علي الأحمدي الميانجي

325

مكاتيب الرسول

الإسلام فعليه أوزار كل المجوس ، لأنه هو السبب لبقائهم على كفرهم ( 1 ) . وفي أحكام القرآن للجصاص 3 : 241 " فعليك إثم الأكارين " أي الزراع كما في اللسان والنهاية وغيرهما ، وخصهم بالذكر من بين رعاياهم ، لأنهم أسرع انقيادا ، والغالب عليهم الجهل والتقليد ، كما أن الغالب في حكومتهم الظلم عليهم إلى النهاية . وفي نقل ابن خلدون " فإن أبيت فإثم الأريسيين عليك " وهذه الكلمة وقعت في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر كما سيأتي ونتكلم حولها عند ذلك أيضا . قال في تاج العروس : " الأريس والإرسيس كجليس وسكيت : الأكار ( عن ابن الأعرابي ) وفي حديث آخر : " فعليك إثم الأريسيين مجموعا منسوبا والصحيح بغير نسب . . . وحكي عن أبي عبيد أيضا : أن المراد بهم الخدم والخول ، يعني بصده لهم عن الدين . . . قال الأزهري : وهي لغة شامية ، وهم فلاحو السواد الذين لا كتاب لهم . وقيل : الأريسيون قوم من المجوس لا يعبدون النار ، ويزعمون أنهم على دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام ، وفيه وجه آخر : هو أن الأريسيين هم المنسوبون إلى الأريس مثل المهلبيين . . . فيكون المعنى فعليك إثم الذين هم داخلون في طاعتك ويجيبونك إذا دعوتهم ثم لم تدعهم للاسلام ، ولو دعوتهم لأجابوك ، فعليك إثمهم ، لأنك سبب منعهم الإسلام ، وقال بعضهم في رهط هرقل : فرقة تعرف بالأروسية فجاء على النسب إليهم ، وقيل : إنهم اتباع عبد الله بن أريس رجل كان في الزمن الأول قتلوا نبيا بعثه الله إليهم هذا . فليكن ذلك في ذكر القارئ حتى نتبعه بما قاله المحققون حول الكلمة في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر .

--> ( 1 ) سوف يأتي البحث عند كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقيصر .