علي الأحمدي الميانجي
313
مكاتيب الرسول
بالبلد قبل أن يأتيهم المادة ، فإن هؤلاء لم يأتوكم إلا وسيكون لهم شأن ، وما أحسب تأويل رؤيا صاحبكم إلا حقا ، فيقول بعض لبعض : إن كان من يأتيكم مثلهم فإنه لا خوف عليكم منهم ، لأنه لا سلاح معهم ولا حصن يلجأون إليه ، وإن أتاكم جيش نهضتم بهؤلاء فيكونون كشربة ظمآن . فلا يزالون في هذا الكلام ونحوه حتى يحجز الليل بين الناس ، فيضرب على آذانهم بالنوم ، فلا يجتمعون بعد انصرافهم إلى أن يقوم القائم فيلقى أصحاب القائم ( عليه السلام ) بعضهم بعضا كبني أب وأم افترقوا غدوة واجتمعوا عشية . فقال أبو بصير : جعلت فداك ليس على ظهرها مؤمن غير هؤلاء ؟ قال : بلى ولكن هذه العدة التي يخرج فيها القائم ( عليه السلام ) ، وهم النجباء والفقهاء ، وهم الحكام ، وهم القضاة الذين يمسح بطونهم وظهورهم فلا يشكل عليهم حكم " . أقول : نقل الطبري والسيد ابن طاووس بعد نقلهما الكتاب حديثين عن أبي بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في توضيح مطالب الكتاب وتفسير جمله فراجع .