علي الأحمدي الميانجي
199
مكاتيب الرسول
بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله ، ولا غالب إلا الله ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، حسبي الله ، توكلت على الله ، وأفوض أمري إلى الله والتجئ إلى الله ، وبالله أحاول وأصاول وأكاثر وأفاخر وأعتز وأعتصم ، عليه توكلت وإليه متاب ، لا إله إلا الله الحي القيوم عدد الثرى والحصى والنجوم والملائكة الصفوف ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( 1 ) " . ومما خرج عن صاحب الزمان عجل الله فرجه زيادة في هذا الدعاء إلى محمد بن الصلت القمي الحديث ( 2 ) . أقول : قال العلامة المجلسي رضي الله عنه : " فهم بعض الأصحاب : أن دعاء الحريق ينتهي عند قوله : " وأهل المغفرة ثلاثا " ويحتمل أن يكون الجميع منه إلى قوله : " إني كنت من الظالمين " وقال الكفعمي في كتابيه : إنما سمي هذا الدعاء بدعاء الحريق لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : كنت مع أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بقبا يعود شيخا من الأنصار إذ أتى أبي ( عليه السلام ) آت وقال له : ألحق دارك ، فقد احترقت ، فقال ( عليه السلام ) : لم تحترق ، فذهب ثم عاد وقال : قد احترقت فقال أبي ( عليه السلام ) : والله ما احترقت ، فذهب ثم عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا وهم يبكون ويقولون لأبي : قد احترقت دارك ، فقال : كلا والله ما احترقت وإني بربي أوثق منكم ، ثم انكشف الأمر عن احتراق جميع ما حول الدار إلا هي ، فقال أبي الباقر ( عليه السلام ) لأبيه زين العابدين ( عليه السلام ) : ما هذا ؟ فقال : يا بني شئ نتوارثه من علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو أحب إلي من الدنيا وما فيها من المال والجواهر والأملاك ، وأعد من الرجال والسلاح ، وهو سر أتى به جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلمه عليا وابنته
--> ( 1 ) المصباح للشيخ رحمه الله تعالى : 194 وفى نسخة : 220 وراجع البحار 86 : 165 عن مصباح الشيخ : 153 والكفعمي : 72 . ( 2 ) ذكرنا هذه الزيادة في مكاتيب صاحب الزمان ( عليه السلام ) .