علي الأحمدي الميانجي

187

مكاتيب الرسول

بعنائه مغلوب مبغي علي مغضوب وجل خائف مروع مقهور ، قد قل صبري ، وضاقت حيلتي ، وانغلقت علي المذاهب إلا إليك ، وانسدت علي الجهات إلا جهتك ، والتبست علي أموري في دفع مكروهه عني ، واشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه ، وخذلني من استنصرته من عبادك ، وأسلمني من تعلقت به من خلقك طرا ، واستشرت نصيحي فأشار إلى بالرغبة إليك ، واسترشدت دليلي فلم يدلني إلا عليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما أنه لا خرج إلا عندك ولا خلاص لي إلا بك ، انتجز وعدك في نصرتي وإجابة دعائي ، فإنك قلت وقولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل : * ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ) * وقلت جل جلالك ، وتقدست أسمائك : * ( ادعوني استجب لكم ) * وأنا فاعل ما أمرتني به لا منا عليك ، وكيف أمن به وأنت عليه دللتني . فصل على محمد وآل محمد فاستجب لي كما وعدتني يا من لا تخلف الميعاد ، وإني لأعلم يا سيدي أن لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم ، وأتيقن لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب ، لأنك لا يسبقك معاند ، ولا يخرج عن قبضتك منابذ ، ولا تخاف فوت فائت ، ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك وانتظار حلمك ، فقدرتك علي يا سيدي ومولاي فوق كل قدرة ، وسلطانك غالب على كل سلطان ، ومعاد كل أحد إليك إن أمهلته ، ورجوع كل ظالم إليك وإن أنظرته ، وقد أضرني يا رب حلمك عن فلان بن فلان وطول أناتك له ، وإمهالك إياه وكاد القنوط يستولي علي لولا الثقة بك ، واليقين بوعدك ، فإن كان في قضائك النافذ وقدرتك الماضية أن ينيب ، أو يتوب ، أو يرجع عن ظلمي ، أو يكف مكروهه عني ، وينتقل عن عظيم ما ركب مني فصل اللهم على محمد وآل محمد وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها علي ، وتكديره معروفك الذي صنعته عندي ، وإن كان في علمك به غير ذلك من مقام على ظلمي فأسلك يا ناصر