علي الأحمدي الميانجي

152

مكاتيب الرسول

ذنبه وما تأخر ، فإن . قام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد . ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عز وجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكللا بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك يعودانه في قبره ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث . ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسئ من أمتي إلى الجنة ، ألا وأن المؤذن إذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله صلى عليه سبعون ( 1 ) ألف ملك ، ويستغفرون له ( 2 ) وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ويكتب له ثواب قوله : أشهد أن محمدا رسول الله أربعون ألف ملك . ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الأجر ما يعطي المؤذن في الدنيا والآخرة . ألا ومن تولى عرافة قوم أتى يوم القيامة ( 3 ) ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير .

--> ( 1 ) تسعون ( لي ) . ( 2 ) واستغفروا ( لي ) . ( 3 ) حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان . . .