علي الأحمدي الميانجي
14
مكاتيب الرسول
كتاب قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون : " إنك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك ، وقبلت منك عهدك إلا أن الجعفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم " . وقالوا : " إن لمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيه إلى أهل البيت " . وسوف تأتيك الأحاديث في الجفر والجامعة ، وأنهما كتابان حافلان أملى فيهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) العلوم الإسلامية وما يأتي من الحوادث ، وفي رواية أبي بصير : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا على بني إسرائيل الحديث " وفي حديث سليمان بن خالد " أن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ، لأنهم لا يقولون الحق ، والحق فيه " وفي حديث أبي عبيدة : " هو جلد ثور مملو علما " . قال الشيخ الأجل بهاء الملة والدين محمد بن الحسين العاملي رحمه الله تعالى في شرح الأربعين حديثا : 299 عند شرحه الحديث الحادي والعشرين ما نصه : " وقد تظافرت الأخبار بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أملى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتابي الجفر والجامعة ، وأن فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ونقل الشيخ الأجل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أحاديث كثيرة في أن ذينك الكتابين كانا عنده ، وأنهما لا يزالا عند الأئمة ( عليهم السلام ) يتوارثونه واحدا بعد واحد انتهى " . ولا نطيل هنا الكلام لما سوف يأتي من الأحاديث . الثالثة : وردت في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) أن عندهم ( عليهم السلام ) كتب الأنبياء ( عليهم السلام ) ، عندهم صحف إبراهيم وموسى ، وزبور داود ، والإنجيل ، و . . . ولا بأس بنقل