علي الأحمدي الميانجي

129

مكاتيب الرسول

والقصاص الجهلة في دعواهم أن النبي أوصى إلى علي بأشياء يسوقونها مطولة : يا علي إفعل كذا ، يا علي لا تفعل كذا ، يا علي من فعل كذا كان كذا وكذا بألفاظ ركيكة ومعاني أكثرها سخيفة ، وكثير منها صحفية لا تساوي تسويد الصحيفة . أقول : هذا الاستدلال منهم إنما هو تمسك بظاهر الحديث : " من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة صحيفة أسنان الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب " أو " ما عندنا شئ إلا كتاب الله وهذه الصحيفة " أو " ما كتبنا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا القرآن وما في هذه الصحيفة " كان في رواية إبراهيم التيمي عن أبيه يزيد بن شريك . أولا ما خصنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشئ لم يخص به الناس إلا شئ في قراب سيفي " كما في نقل إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد أو " لا والله ما عندنا كتاب نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة " كما في رواية يزيد بن شريك . أو " ما خصنا بشئ لم يعم به الناس كافة " أو " ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا نكتمه إلا شيئا في علاقة سيفي " أو " ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسر إلي شيئا يكتمه الناس غير أنه . . . " كما في رواية أبي الطفيل عامر بن وائلة . أو " لم يعهد إلي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عهدا غير ما عهده إلى الناس إلا ما كان في كتابي هذا " كما في نقل قيس بن عباد . أو " ما عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا خاصة دون الناس إلا شئ سمعته منه فهو في صحيفة في قراب سيفي " كما عن أبي حسان . أو " والله ما عندنا كتاب نقرأه عليكم " أو " ما عندنا شئ من الوحي - أو قال - كتا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما في كتاب أو هذه الصحيفة " كما عن طارق . أو " فهل عهد إليكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا سوى القرآن ؟ قال : لا إلا ما في هذه