علي الأحمدي الميانجي

108

مكاتيب الرسول

2 - أبو العريان المجاشعي قال : " بعثنا المختار في ألفي فارس إلى محمد بن الحنفية - إلى أن قال - فبلغ محمدا أنهم يقولون : إن عندهم شيئا - أي من العلم - قال فقام فينا فقال : إنا والله ما ورثنا من رسول الله إلا ما بين هذين اللوحين ( 1 ) ، ثم قال : اللهم حلا وهذه الصحيفة في ذؤابة سيفي قال : فسألت : وما كان في الصحيفة ؟ قال : من أحدث حدثا أو آوى محدثا . . . " ( 2 ) . أقول : يحتمل أن يكون مراده من الصحيفة هي صحيفة الدولة ، وإن كان قوله : وما كان في الصحيفة لا يناسب صحيفة الدولة ، لأنه من المضامين المشهودة للكتاب الذي كان في قراب سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 3 - محمد بن إسحاق قال : " قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كانت في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : كان فيها : لعن الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن تولي غير ولى نعمته فقد كفر بما أنزل الله سبحانه وتعالى على محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) . وفي نص أبى يعلى : " وجدت في قائم سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة مربوطة : " إن أشد الناس على الله عداء ( 4 ) القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ مما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( وكذا في مجمع الزوائد أيضا ) .

--> ( 1 ) الطبقات 5 : 77 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) مسند الإمام الشافعي : 97 ومسند أبي يعلى 1 / 330 والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 26 ومجمع الزوائد 4 : 232 وكنز العمال 21 : 181 وكشف الغمة 2 : 62 وترتيب مسند الشافعي 2 : 57 . ( 4 ) في مجمع الزوائد " غدا " .