علي الأحمدي الميانجي

133

مكاتيب الرسول

وقد بلغ ثراء زيد أن خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار ( 1 ) . وكان محل العناية التامة من قبل عمر ، فعدا عن استخلافه له في كل سفر يسافره وإقطاعه الحدائق فإنه كان كاتب عمر ( 2 ) وكان على قضائه ، وفرض له رزقا ( 3 ) . قال ابن سعد : " كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر أو قال : سفر يسافره ، وكان يفرق الناس في البلدان ، ويوجهه في الأمور المهمة ، ويطلب إليه الرجال المسمون فيقال له : زيد بن ثابت ، فيقول : لم يسقط علي مكان زيد ولكن أهل البلد - يعني المدينة - يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره " ( 4 ) . وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة ( 5 ) . وكان عبد الملك بن مروان من الذين يقولون بقول زيد وأبوه مروان ، فكان قد بلغ من اهتمامه بزيد أن دعاه وأجلس له قوما خلف ستر فأخذ يسأله وهم

--> ( 1 ) الغدير 8 : 284 و 336 عن مروج الذهب 1 : 434 والصحيح من السيرة 5 : 32 عنه . ( 2 ) راجع الصحيح من سيرة النبي الأعظم 5 : 32 عن تهذيب تاريخ دمشق وراجعه 5 : 448 . ( 3 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم 5 : 32 عن تذكرة الحفاظ 1 : 32 وسير أعلام النبلاء 2 : 435 وراجع الطبقات 2 / ق 2 : 115 و 116 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 451 . ( 4 ) راجع الصحيح 5 : 32 عن كنز العمال 16 : 7 وحياة الصحابة 3 : 218 وسير أعلام النبلاء 2 : 434 وراجع ابن سعد 2 / ق 2 : 116 وتهذيب تاريخ دمشق 5 : 450 . ( 5 ) راجع الصحيح 5 : 32 وقال : راجع تذكرة الحفاظ 1 : 32 وكنز العمال 16 : 6 وسير أعلام النبلاء 2 : 434 وراجع تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 450 والطبقات 2 / ق 2 : 115 .