ابن حبان

64

المجروحين

إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد ، قد ذكرنا ما روى فيه من ذلك في كتاب " التنبيه على التمويه " فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أنى أذكر منها جملا يستدل بها على ما وراءها . من ذلك ما حدثنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال : حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال : حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال : سمعت سفيان الثوري يقول : استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين ( 1 ) . أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي

--> ( 1 ) نقل عن الثوري أنه قال لمن جاء من عند أبي حنيفة : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض . وقال أيضا إن الذي يخالف أبا حنيفة يحتاج إلى أن يكون أعلى منه قدرا ، وأو في علما ، وبعيد ما يوجد ذلك . وروى أيضا أنه رؤي تحت رأس الثوري كتاب " الرهن " لأبي حنيفة فسأل عنه أحمد : هل تنظر في كتبه ؟ قال : وددت أنها كلها عندي مجتمعة أنظر فيها ، ما أبغي في شرح العلم غاية ، ولكننا لا ننصفه . الامام الأعظم أبو حنيفة المتكلم 20 .