ابن حبان
295
المجروحين
أرجو ان لا يجرح في فعله ذلك . وأما رواية المتأخرين عنه فيجب التنكب عنها على الأحوال . وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتقدمين والمتأخرين منه بترك الكل ولا يحتج بشئ منه . هذا حكم كل من تغير [ آخر ( 1 ) ] عمره واختلط إذا كان قبل الاختلاط صدوقا [ وهو ] مما يعرف بالكتابة والجمع والاتقان ، ومات عام أربعة عشر ومائتين . محمد بن الحجاج الواسطي اللخمي ( 2 ) : كنيته أبو إبراهيم ، كان يحدث ببغداد ، يروى عن عبد الملك بن عمير ، ومجالد بن سعيد ، روى عنه مهدي بن جعفر ويحيى بن أيوب مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، كان ممن يروى الموضوعات عن الاثبات ، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به . أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : سمعت يحيى بن معين - وسئل وأنا حاضر عن محمد بن الحجاج اللخمي : كيف هو ؟ فقال : كذاب خبيث أراه صاحب هريسة . سمعت محمد بن محمود يقول : سمعت الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : محمد بن الحجاج اللخمي ؟ فقال : كذاب . قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل بهريسة فقال : كل هذه لتشد ظهرك لقيام الليل " ( 3 ) . أخبرناه أبو يعلى قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابري
--> ( 1 ) زيادة : يستلزمها السياق وما بعدها . ( 2 ) محمد بن الحجاج اللخمي والواسطي : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن عدي : هو وضع حديث الهريسة . وقال الدارقطني : كذاب . الميزان 509 / 3 التاريخ الكبير 64 / 1 ( 3 ) أورد ابن الجوزي حديث الهريسة عن معاذ وابن عباس وجابر بن سمرة وأبي هريرة . بألفاظ لا تغير معناه ثم قال معلقا على هذه الطرق : هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج وكل الطرق تدور عليه إلا طريق ابن عباس فإن فيها نهشل قال : ابن راهويه : كان كذابا . وقال النسائي : متروك الحديث وفيها سلام . قال يحيى : ليس بشئ . وقال أحمد : منكر الحديث وقال البخاري والنسائي والدار قطني : متروك الحديث . وقال ابن عدي : من حديثه الهريسة ، ثم قال ابن الجوزي : فنحن نظن أن أحدهما - نهشل وسلام - سرقه من محمد بن الحجاج وركب له إسنادا . وكذلك طريق أبي هريرة فإنا نرى من إبراهيم بن محمد الفريابي سرقه فركب له إسنادا " إلخ . الموضوعات لابن الجوزي 16 / 3 .