ابن حبان

284

المجروحين

يخطئ في الشئ اليسير فهو عدل ، وهذا مما لا ينفك عنه البشر إلا أن الحكم في مثل هذا إذا علم خطؤه تجنبه واتبع ما لم يخطئ فيه . هذا حكم جماعة من المحدثين العارفين الذين كانوا يخطئون وقد فصلناهم في الكتاب على أجناس ثلاثة : فمنهم من لا يحتج بما انفرد من حديثة ويقبل غير ذلك من روايته ، ومنهم من يحتج بما وافق الثقات فقط من روايته ، ومنهم من يقبل ما لم يخالف الاثبات ويحتج بما وافق الثقات . محمد بن الحسن بن سعد العوفي ( 1 ) : كنيته أبو سعيد ، ابن أخي عطية بن سعد ، من أهل الكوفة ، يروى عن أبيه عن عمه ، روى عنه محمد بن ربيعة وعبد الله بن داود ، منكر الحديث يروى أشياء لا يتابع عليها ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وهو الذي يقال له : محمد بن الحسن بن عطية . إنما هو ابن أخيه . محمد بن إسحاق العكاشي الغنوي ( 2 ) : من ولد عكاشة بن محصن ، سكن الشام ، يروى عن الأوزاعي والزبيدي وإبراهيم بن أبي عبلة ومكحول ، روى عنه أهل الشام ، كان ممن يضع الحديث على الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب عند أهل الصناعة . روى عن الأوزاعي عن هارون بن رباب عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أكرم مؤمنا فإنما يكرم الله ومن سر مؤمنا فإنما يسر الله ومن عظم مؤمنا فإنما يعظم الله " أخبرناه ابن ناجية قال : حدثنا

--> ( 1 ) محمد بن الحسن بن سعد العوفي : قال البخاري : لم يصح حديثه . وقال أبو زرعة : لين . وقال أبو حاتم : ضعيف : وأجمل الذهبي الرأي فيه فقال : ضعفوه ولم يترك . الميزان 513 / 3 التاريخ الكبير 66 / 1 ( 2 ) محمد بن إسحاق بن محمد بن عكاشة : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : كذاب . وقال الدارقطني : يضع الحديث . الميزان 476 / 3 التاريخ الكبير 40 / 1 .