ابن حبان

232

المجروحين

ذنوب العبد ولم يكن لم من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن " رواه عنه زائدة . أخبرنا مكحول قال : حدثنا الحسين الرهاوي قال : حدثنا مؤمل بن الفضل : سألت عيسى بن يونس عن ليث بن سليم فقال : قد رأيته وكان قد اختلط وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار هو على المنارة يؤذن . أخبرنا الهمداني قال : حدثنا عمرو بن علي قال : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ليث بن أبي سليم . أخبرنا مكحول قال : حدثنا جعفر بن أبان الحافظ قال : سألت أحمد بن حنبل عن ليث بن أبي سليم فقال : ضعيف الحديث جدا كثير الخطأ . سمعت محمد بن محمود يقول : سمعت الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : ما حال ليث بن أبي سليم ؟ فقال ضعيف . سمعت محمد بن المسيب يقول : سمعت محمد بن خلف العسقلاني يقول : رأيت مجاهدا في المنام قدم علينا كأنه شيخ مخضوب فوقع في نفسي السرور برؤيته وجعلت أقول في نفسي : قد سقط عنى أشياء كثيرة فكان أول ما سألته عنه قلت : يا أبا الحجاج حديث بلغني عنك أنك قلت : " الريح لها جناحان وذنب " فنظر إلى نظر رجل كأنه لم يعرف الحديث . فقلت يا أبا الحجاج إن الفريابي حدثنا عن سفيان عن ليث بن أبي سليم عنك أنك قلت : الريح لها جناحان وذنب " فنظر إلى ثم قال : إن الريح لتدخل من هذا الباب ، ونظر إلى باب قبالته فيوجعني هذا الموضع ووضع أصبعه السبابة على العظم الذي خلف أذنه ، فلما رأيته لم يقر الحدث قلت : يا أبا الحجاج أي شئ حال ليث بن أبي سليم عندكم ؟ قال : مثل حاله عندكم . قال أبو حاتم : ومات ليث بن سليم سنة ثلاث وأربعين ومائة ( 1 ) .

--> ( 1 ) في الطبقات الكبرى : توفى أول خلافة أبى جعفر ، وفى الكبير توفى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة ولكن الحافظ الذهبي أيد كلام ابن حبان . دول الاسلام للذهبي 97 .