ابن حبان

68

المجروحين

النوع السادس قال أبو حاتم رحمه الله : ومنهم جماعة ثقات اختلطوا في أواخر أعمارهم حتى لم يكونوا يعقلون ما يحدثون فأجابوا فيما سئلوا ، وحدثوا كيف شاءوا ، فاختلط حديثهم ( الصحيح بحديثهم ) ( 1 ) السقيم ، فلم يتميز فاستحقوا الترك . أخبرنا مكحول ببيروت ( 2 ) حدثنا أبو الحسين الرهاوي حدثنا مؤمل بن الفضل قال [ سألت ] عيسى بن يونس عن ليث بن أبي سليم ( 3 ) فقال : قد رأيته وكان قد اختلط ، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن . أخبرني محمد بن صالح الحنبلي ، حدثنا عبد الملك بن محمد قال : سمعت الحوضي ( 4 ) يقول : دخلت على فلان أريد أن أسمع منه وقد اختلط فسمعته يقول : الأزد عريضة ذبحوا شاة مريضة أطعموني فأبيت ضربوني فبكيت . فتركته ولم أسمع منه شيئا ( 5 ) . النوع السابع قال أبو حاتم : ومنهم من كان يجيب عن كل شئ يسئل سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه فلا يبالي أن يتلقن ما لقن ، فإذا قيل له : هذا من حديثك ، حدث به من غير أن يحفظ .

--> ( 1 ) ما بين قوسين سقط من الهندية والكلمتان ضروريتان لفهم المراد ( 2 ) في الخطية بسردت وقد رجحنا من قيل أن أصلها * ببيروت * ( 3 ) في المخطوطة : * سليمان * وهو الليث بن أبي سليم الكوفي الليثي أحد العلماء والخبر أورده في الميزان 420 / 3 ( 4 ) في المخطوطة : * الحوقي * وصوابها الحوض وهو الحافظ المجود أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث وفى 225 ه‍ التذكرة 366 / 4 ( 5 ) هذا الخبر أورده الذهبي في ترجمة سعيد بن أبي عروبة مع بعض تغيير في ألفاظه الميزان 151 / 2 .