ابن حبان
54
المجروحين
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن علي المحرمي ، حدثنا حسين بن الحسن المروزي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : ذاكرني أبو عوانة بحديث ، فقلت : ليس هذا من حديثك ، فقال : لا تفعل يا أبا سعيد ، هو عندي مكتوب ، قلت : فهاته . قال : يا سلامة هاتي الدرج ، ففتش فلم يحد شيئا . فقال : من أين أتيت ( 1 ) يا أبا سعيد ؟ فقلت : هذا ذوكرت به وأنت شاب فعلق بقلبك ، فظننت أنك قد سمعت أخبرنا محمد بن المسيب ، حدثنا سهل بن صالح ، قال . سمعت يزيد بن هارون يقول : وقعت بين أسدين : عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان . أخبرنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عباس الدوري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال : يزيد بن هارون عن رجيل قال يحيى فقلت : عن دجيل ، فقال إنا لله وقعنا . قال أبو حاتم : ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث والاختبار ، وانتقاء الرجال في الآثر ، حتى رحلوا في جمع السنن إلى الأمصار وفتشوا المدن والأقطار وأطلقوا على المتروكين الجرح وعلى الضعفاء القدح ، وبينوا كيفية أموال الثقات والمدلسين والأئمة والمتروكين حتى صاروا يقتدى بهم في الآثار وأئمة يسلك مسلكهم في الاخبار جماعة منهم : أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، ويحيى معين وعلي بن عبد الله المديني ، وأبو بكر ابن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم الحنظلي ، وعبيد الله بن عمر القواريري وزهير بن حرب أو خيثمة في جماعة من أقرانهم ، إلا أن من أورعهم في الدين وأكثرهم تفتيشا على المتروكين وألزمهم لهذه الصناعة على دائم الأوقات منهم كان أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني رحمة الله عليهم أجمعين أخبرنا محمد بن زياد الزبادي قال : سمعت العباس بن الوليد يقول : سمعت
--> ( 1 ) في الهندية : " من أين أوتيت " .