ابن حبان
30
المجروحين
هذا ، فغضب فقال مسعر : إن عبد الله بن عطاء حي بمكة قال : فخرجت من سنتي إلى الحج ما أريد إلا الحديث ، فأتيت مكة فسألت عن عبد الله بن عطاء ، فدخلت عليه ، فإذا فتى شاب ، فقلت : أي شئ حدثني عنك أبو إسحاق ؟ فقال لي : نعم . قلت : لقيت عقبة بن عامر ؟ قال : لا ، ولكن سعد بن إبراهيم حدثنيه . قال . فأتيت مالك بن أنس - وهو حاج - فسألته عن سعد بن إبراهيم ، فقال لي ما حج العام . فلما قضيت نسكي مضيت إلى المدينة ، فأتيت سعد بن إبراهيم ، فسألته عن الحديث ، فقال لي هذا الحديث من عندكم خرج . فقلت له : كيف ؟ قال حدثني زياد بن مخراق . قلت : دمر على هذا الحديث . مرة كوفي ، ومرة مكي ، ومرة مدني . قال : فقدمت البصرة ، فأتيت زياد بن مخراق فسألته عن الحديث فقال : لا ترده ، فقلت : ولم ؟ قال لا ترده . فقلت : ليس منه بد . قال : حدثني شهر بن حوشب . قلت : دمر على هذا الحديث ; والله لو صح هذا الحديث كان أحب إلى من أهلي ومالي . حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال : حدثنا قطن بن إبراهيم ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن جعفر المدائني قال : حدثنا ورقاء بن عمر قال : قلت لشعبة : مالك تركت حديث أبي فلان ؟ قال : رأيته يزن إذا وزن فيرجح في الميزان فتركت حديثه . وقلت . لشعبة : مالك تركت حديث فلان ؟ قال : رأيته يركض دابته ( 2 ) ، فتركت حديثه . قال أبو حاتم : فهذا كان دأب شعبة في تفتيش الاخبار والبحث عن سقيم الآثار ، ولم يكن يعد السماع من الشيخ إلا بعد أن يسمعه مرارا ، وكذلك كان
--> ( 1 ) في النسختين ( فطن بن إبراهيم ) والصواب فطن بن إبراهيم القشيري النيسابوري توفى 261 ه الميزان 390 / 2 ( 2 ) في الهندية : ( يركس دأبه ) .