ابن حبان
19
المجروحين
فقال : قد اغتبته . فقال إسماعيل بن عليه : ما اغتابه ولكنه حكم أنه ليس يثبت . حدثنا محمد بن زياد الزيادي ( 1 ) قال : حدثنا أحمد بن علي عن مكي بن إبراهيم قال : كان شعبة يأتي عمران بن حدير فيقول : تعال حتى نغتاب ساعة في الله - عز وجل - نذكر مساوئ أصحاب الحديث . حدثنا لقمان بن علي السرخسي قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : حدثنا مكي ابن إبراهيم قال : كان شعبة يجئ إلى عمران بن حدير ( 2 ) فيقول : قم بنا حتى نغتاب في الله تبارك وتعالى . قال أبو حاتم : أجمع الجمع ( 3 ) على أن الشاهدين لو شهدا عند الحاكم على شئ من حطام هذه الدنيا ، ولم يعرفها الحاكم بعدالة أن عليه أن يسأل المعدل عنهما ، فإن كتم المعدل عيبا أو جرحا علمه فيهما ( 4 ) أثم بل الواجب عليه أن يخبر الحاكم بما يعلم عنهما من الجرح أو التعديل ، حتى يحكم الحاكم بما يصح عنده ، فإذا كان ذلك جائزا لأجل التافه من حطام هذه الدنيا الفانية كان ذلك عند ذب الكذب ( 5 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أولى وأحرى ، فان الشاهد إذا كذب في شهادته لا يتعداه كذبه ، والكاذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحل الحرم ويحرم الحلال ويتبوأ مقعده من النار . ( وكيف ) لا يجوز القدح ( فيمن ) ( 6 ) تبوأ مقعده من النار بفعل فعله .
--> ( 1 ) محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي أبو عبد الله البصري ولقبه يؤيؤ ، سمع حماد بن زيد وإبراهيم بن أبي يحيى . وعنه البخاري وابن خزيمة وخلق . عده ابن حبان في الثقات وضعفه ابن منده . الميزان 552 / 3 . ( 2 ) من المخطوط ( عمران بن حديد ) وصحتها حدير . وهو عمران بن حدير الدوسي كان ثقة كثير الحديث عداده في الطبقة الرابعة من البصريين الطبقات الكبرى 31 / 7 ( 3 ) في الهندية ( الجميع ) بدل ( الجمع ) . ( 4 ) في الهندية : ( فان كتم المعدل عيبا أو جرحا علم فهما إثم بل عليه الواجب أن يخبر ) ( 5 ) في الهندية ( كان ذلك عند الكذب ) الخ . ( 6 ) في المخطوطة : ( وتحقق لا يجوز القدح فيه ) الخ .