ابن حبان

14

المجروحين

علية وسلم - كيفية نقص العلم الذي ذكره في خبر أبي هريرة ( 1 ) وأن ذلك ( ليس ) برفع العلم ( نفسه ) بل هو موت العلماء الذي يحسنون ذلك . ذكر السنة المصرحة بذلك حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بالموصل ، قال : حدثنا ( 2 ) عبد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا هشام بن عروة ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ( ومن ) ( 3 ) فيه إلى في يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول ( 4 ) : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا ( 5 ) جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم . فضلوا وأضلوا . قال أبو حاتم : في هذا الخبر دليل على أن رفع العلم الذي ذكرنا قبل ، ونقصه عند تقارب الزمان لا يكون نرفع يرفع من الأرض ، ولكنه بموت العلماء الذين يحسنون علم السنن على حسب ما ذكر فصولها ( حتى لا يبقى منهم إلا الواحد بعد الواحد ) ، ثم يتخذ عند ذلك الناس رؤسا لا يحسنون ذلك فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون - نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه

--> ( 1 ) في المخطوطة : ( ليبنئ برفع العلم بنفسه ) . ( 2 ) في الهندية : عبيد الله وصحتها عبد الله وهو الحافظ الشهير : عبد الله بن عمر بن ميسرة أبو سعيد البصري التذكرة 24 / 2 ( 3 ) في المخطوطة : ومد فيه إلى في . . ( 4 ) الحديث متفق عليه رواه البخاري في كتاب العلم وكتاب الاعتصام بالسنة ورواه مسلم في كتاب العلم وأخرجه احمد والنسائي والترمذي وعبد الرازق والطبراني والحميدي وابن عبد البر والإسماعيلي وغيرهم وقد تتبع ابن حجر ألفاظه واستقصى طرقه بما يشفى غلة الباحث . فتح الباري على الصحيح 194 / 1 ، 282 / 13 صحيح مسلم بشرح النووي 529 / 5 ( 5 ) في المخطوطة ( رءوسا ) بضم الهمزة والتنوين جمع رأس وفى الهندية ( رؤساء ) بفتح الهمزة وفى آخره همزة أخرى جمع رئيس وقد ورد الحديث باللفظين .