ابن حبان

257

المجروحين

فكيف بما ذكرت عنه أنه قال : ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكاربت ( 1 ) فلقيت عبيد الله بن عمر فأخبرته بذلك فقال حدثني نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من زار قبر أمه كان كعمرة " قال : فقطعت الكراء ( 2 ) وأقمت فكيف يكتب هذا في كتابه ، وكذلك وكيع ابن الجراح كان يكذبه [ وليس لهذا الحديث أصل يرجع إليه ] . حفص بن عمر العدني ( 3 ) يعرف بفرخ ، يروى عن مالك بن أنس وأهل المدينة كان ممن يقلب الأسانيد قلبا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، روى عنه محمد بن المصفى وأبو داود السنجي ، روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن بسرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مس فرجه فليتوضأ ( 4 ) " . أنبأ جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري بدمشق ثنا محمد ابن المصفى عنه ، وهذا خبر مقلوب الاسناد إنما هو عن مالك عن نافع عن ابن عمر فقلبه وعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) في الهندية : " فتكارثت " بالثاء ( 2 ) في الهندية : " فقصعت الكتاب " ( 3 ) الميزان 560 / 1 ( 4 ) لفظ مالك في الموطأ : عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير ] يقول : دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان . ومن مس الذكر الوضوء . فقال عروة : ما علمت هذا . فقال مروان بن الحكم : أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ " . رواه الترمذي بلفظ مختلف والشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم اللاثة في صحاحهم . وصرح أحمد وابن مس والترمذي والحاكم والدارقطني والبيهقي والخازمي بأنه حديث صحيح ] وهو على شرط البخاري بكل حال وإن المخالف يقول كان إنه من رواية مروان ولا صحبة له ولا كان من ] المتابعين باحسان . وكان ابن حنبل يصحح حديث بسرة هذا ويفتى به . وفى باب عند مالك في الموطأ عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعروة بن الزبير أخبار غير ] مرفوعة . وفى سنن ابن ماجة عن أم حبيبة مرفوعا وفى إسناده مقال وعن أبي أيوب مرفوعا أيضا وفى إسناده إسحاق بن أبي فروة : اتفقوا على ضعفه موطأ مالك بشرح الزقاني 87 / 1 سنن ابن ماجة 162 / 1 .