ابن حبان

241

المجروحين

من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من حديث أبي هريرة ولا الأعرج ولا أبى الزناد ولا مالك ، وإني لا أحل أحدا روى عنى هذه الأحاديث التي ذكرتها في هذا الكتاب إلا على سبيل الجرح في روايتها على حسب ما ذكرناه . الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي ( 1 ) من أهل البصرة ، سكن بغداد يروى عن شيوخ لم يرهم ويضع على من رآهم الحديث ، كان ببغداد في أحياء أيامنا ، فأردت السماع منه للاحتبار فأخذت جزءا من حديثه فرأيته حدث عن أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد ابن الاعلى الصنعاني قالا : ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن أبي بكر الصديق ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : النظر إلى وجه علي عليه السلام عبادة ، وهذا شئ لا لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع ، ما روى الصديق هذا الخبر قط ولا الصديقة روته ولا عروة حدث به ولا الزهري ذكره ولا معمر قاله ، فمن وضع مثل هذا على الزهراني والصنعاني وهما متقنا أهل البضرة لبالحري ( 2 ) أن يهجر في الروايات ، وروى عن أحمد ابن عبدة الضبي عن ابن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب ، وهذا أيضا باطل ، ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا مطلقا ولا جابر قاله ولا أبو الزبير رواه ولا ابن عيينة حدث به ولا أحمد بن عبدة ذكره بهذا الاسناد ، فالمستمع لا يشك أنه موضوع ، فلم أذهب إلى هذا الشيخ ولا سمعت منه شيئا ، ثم تتبعت عليه ما حدث به فلقيته قد ( 3 ) حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما تزيد على ألف حديث سوى المقلوبات . أكره ذكرها كراهية التطويل .

--> ( 1 ) الميزان 506 / 1 ( 2 ) في الهندية : " وهما متقنا أهل البصرة لنا حرى " وهو تصحيف واضح ( 3 ) في الهندية : " فلعله " بدل فلقيته .