ابن حبان

186

المجروحين

بشر بن حرب الندبي أبو عمرو ( 1 ) ، وندب حي من الأزد عداده في أهل البصرة ( قال ابن عدي : لا أعرف في رواياته حديثا منكرا ، وهو عندي لا بأس به ) روى عنه الحمادان تركه يحيى القطان ، وكان ابن مهدي ( 2 ) لا يرضاه لانفراده عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، مات في ولاية يوسف بن عرم على العراق ، وكانت ولايته في سنة إحدى وعشرين ومائة إلى سنة أربع وعشرين ومائة . سمعت الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سئل يحيى بن معي عن بشر بن حرب ؟ فقال : ضعيف . قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن ابن عمر قال : أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة ، إنها لبدعة ؟ ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا ، وقد تعلق بهذا الخبر جماعة ممن ليس الحديث صناعتهم ، فزعموا أن رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه بدعة ، وإنما قال ابن عمر : أرأيتم رفعكم أيديكم في الدعاء بدعه يعنى إلى أذنيه ، ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا ، يعنى ثدييه . هكذا فسره حماد بن زيد وهو ناقل الخبر . أنبأناه الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال : سمعت ابن عمر يقول : أرأيتم رفع أيديكم في الصلاة هكذا ورفع حماد يديه حتى حاذاهما أذنيه - : والله إنها لبدعة ، ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على هذا شيئا قط ، وأومأ حماد إلى ثدييه ، والعرب تسمى الصلاة دعاء ، فخبر حماد هذا : أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة أراد به في ( الدعاء و ) الدليل على صحة ما قلت أن الحسن بن سفيان ثنا قال : ثنا محمد بن علي الشقيقي ثنا أبي ثنا الحسين بن واقد عن أبي عمر والندبي بشر بن حرب قال : حدثني ابن عمر قال : والله ما رفع نبي الله صلى الله عليه وسلم يديه فوق صدره في الدعاء ، جود الحسين بن واقد حفظه وأتى الحديث على جهته كما ذكرنا .

--> ( 1 ) الميزان 324 / 1 التاريخ الكبير 71 / 2 ( 2 ) في المخطوطة : ( ابن المديني ) بدل ابن مهدي وهو يقول عنه : كان ثقة عندنا كما نقله الذهبي في الميزان 384 / 1 .