ابن حبان

164

المجروحين

ابن حجر عن هشيم ( 1 ) عن داود ، ليس هذا في كتاب علي بن حجر إنما في كتابه الذي صنفه في أحكام القرآن [ حدثنا هشيم ] عن منصور ( 5 ) ويونس ، أخبرناه محمد بن أحمد بن أبي عون ثنا علي بن حجر ثنا هشيم عن منصور ويونس عن عبد الرحمن بن سمرة فقلت للأزهري : يا أبا العباس أحب أن تريني أصلك ، فأخرج إلى كتابه بخط عتيق فيه [ هشيم ] عن منصور ويونس عن الحسن ، وفى عقبه [ هشيم ] عن داود عن الحسن ، وفى عقبه عن ابن علية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن ، فقال : حدثنا علي بن حجر بهذه الأحاديث الثلاثة فكأنه كان يعملها في صباه ، ذكرت في تلك الأحاديث هذا الحديث الواحد ليستدل به على ما رواه . وقد روى عن محمد بن المصفى أكثر من خمسمائة حديث ، فقلت له : يا أبا العباس أين رأيت محمد بن المصفى ؟ فقال : بمكة فقلت : في أي سنة ؟ قال سنة ست وأربعين [ ومائتين ] قلت : وسمعت هذه الأحاديث منع في تلك السنة بمكة ؟ قال نعم ، فقلت : يا أبا العباس سمعت محمد بن عبيد الله بن الفضيل الكلاعي [ عابد ] الشام بحمص يقول : عادلت محمد بن المصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين فاعتل بالجحفة علة صعبة ، ودخلنا مكة فطيف به راكبا ، وخرجنا في يومنا إلى منى واشتدت به العلة ، فاجتمع على أصحاب الحديث وقالوا : أتأذن لنا حتى ندخل عليه ؟ قلت : هو لما به ، فأذنت لهم فدخلوا عليه وهو لما به لا يعقل شيئا ، فقرأوا عليه حديث ابن جريح عن مالك في المغفر ، وحديث محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر : " ليس من البر الصيام في السفر " ، وخرجوا من عنده ، ومات فدفناه ، فبقى أبو العباس ينظر إلى فكنت عنده يوما فذكر حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد : " لا حليم إلا ذو عثرة ( 3 ) ، فقلت : يا أبا العباس هذا حديث مصري

--> ( 1 ) في الهندية : " هاشم " يراجع الميزان . ( 2 ) الزيادة من الميزان وكذلك كل ما زيد من هذه الترجمة . ( 3 ) تمام الخبر : " ولا حكيم إلا ذو تجربه " . أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ورمز له السيوطي بالصحة وقال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي . وقال المناوي معلقا على ذلك : وليس كما قال ففي المنار ما حاصله أنه ضعيف وذلك لأنه لما نقل عن الترمذي " أنه حسن غريب " قال : ولم يبين المانع من صحته ، وذلك لان فيه دراجا وهو ضعيف . وقال ابن الجوزي : تقرد به دراج وقد قال أحمد : أحاديثه مناكير ، والخبر حكم القزويني بوضعه لكن تعقبه البلاني بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع . الجامع الصغير بشرح فيض القدير 424 / 6 .