ابن حبان

150

المجروحين

يضع الحديث عن الثقات وضعا كتب عنه أصحابنا ، كان قد مات قبل دخول الأيلة لا يجوز الاحتجاج به بحال . وروى عن أبي عاصم عن سفيان وشعبة عن سلمة عن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاء حارثة ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم . كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال ) أصبحت يا رسول الله مؤمنا حقا ، قال : يا حارثة إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك ؟ قال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلى وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى ربي عز وجل على عرشه بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتنعمون ، وأهل النار في النار يعذبون ، فقال له : يا حارثة عرفت فالزم ، ثم قال : من أحب أن ينظر إلى عبد قد نور الايمان في قلبه فلينظر إلى حارثة " . وروى عن إبراهيم بن بشار عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقبل الله قولا إلا بعمل ولا يقبل قولا وعملا ( 1 ) إلا بنية ولا يقبل قولا وعملا ونية إلا بما وافق الكتاب والسنة " ، أخبرنا بالحديثين جميعا إسحاق بن عبد الله البلدي بالبصرة ثنا أحمد بن الحسن بن أبان المصري ، ( والحديث الأخير هو قول الثوري فقلبه على إبراهيم بن سعد فجعل له إسنادا ، والحديث الأول إنما هو عند الثوري عن معمر عن صالح بن مسمار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحارثة ، ما حدث بهذا سلمة بن كهيل قط ولا أبو سلمة ولا أبو هريرة ) أحمد بن محمد بن غالب الباهلي المعروف ( 2 ) بغلام الخليل كنيته أبو عبد الله أصله من البصرة سكن بغداد كان يتقشف ، يروى عن ابن أبي أويس وأهل المدينة والعراق لم يكن الحديث شأنه ، كان يجيب في كل ما يسئل ويقرأ كل ما يعطى ، سواء كان

--> ( 1 ) في الهندية : " ولا يقبل قول ولا عمل إلا بنية " ( 2 ) الميزان 141 / 1 .