ابن حبان

112

المجروحين

( براهيم ) بن عمرو بن بكر السكسكي ( 1 ) ، يروى عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه ، وأبوه أيضا لا شئ ( في الحديث ) ، فلست أدرى أهو الجاني على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات ، روى ( عن أبيه و ) عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على ثلاث منازل ، فمن طلب ما عند الله - عز وجل - كانت السماء ظلاله والأرض فراشه لم يهتم بأمر شئ من أمر الدنيا فرغ نفسه لله - عز وجل - فهو لا يزرع الزرع ، وهو يأكل الخبز ، وهو لا يغرس الشجر وهو يأكل الثمر لا يهتم بشئ من أمر الدنيا توكلا على الله عز وجل وطلب ثوابه ، فضمن الله السماوات السبع والأرضين السبع وجمع الخلائق رزقه فهم يتعبون فيه ويأتون به حلالا ، ويحاسبون عليه ويستوفى رزقه هو بغير حساب عند الله حتى أتاه اليقين ، والثاني لم يقوى على ما قوى عليه يطلب بيتا يسكنه وثوبا يوارى عورته ، وزوجة يستعف بها وطلب رزقا حلالا فطيب الله رزقه ، فإن خطب لم يزوج ، وإن كان عليه حق أخذ منه وإن كان له لم يعطه ، فالناس منه في راحة ونفسه منه في عناء ، يظلم فلا ينتصر ، يبتغى بذلك الثواب من الله عز وجل فلا يزال في الدنيا حزبنا حتى يفضى إلى الراحة والكرامة . والثالث طلب ما عند الناس فطلب البناء المشيد والمراكب الفارهة ( والكسوة ) الظاهرة والخدم الكثير والتطاول على عباد الله فألهاه ما بيده من عرض الدنيا عن الآخرة ، فهو عبد الدنانير والدراهم والمرأة والخادم والثوب اللين والمركب ، يكسب ماله من حلاله وحرامه ، يحاسب عليه ويذهب بهناه غيره ، فذلك ليس له في الآخرة من خلاق . أخبرناه ابن قتيبة ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد وإن كان عبد العزيز وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشئ ، فإن هذا ليس من عملهما وهذا شئ تفرد به إبراهيم بن عمرو ، وهو مما عملت يداه لان هذا كلام ليس

--> ( 1 ) الميزان 51 / 1 .