محمود عبد الرحمن عبد المنعم

516

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

وأخواتها ، يقال : « علم اليقين » ، ولا يقال : « معرفة اليقين » . وهو : سكون النفس مع معرفة الحكم . - واليقين : أبلغ علم وأوكده ، لا يكون مع مجال عناد ، ولا احتمال زوال . - واليقين يتصور عليه الجحود ، كقوله تعالى : * ( وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا ) * . [ سورة النمل ، الآية 14 ] . والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود ، وبهذا ظهر قول علىّ - رضى اللَّه عنه - : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . وقول إبراهيم - عليه السلام - : . * ( ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * . [ سورة البقرة ، الآية 260 ] . اليقينيات التي يتألف منها البرهان ست : أولها : الأوليات : وتسمى البديهيات : وهي ما يجزم العقل به بمجرد تصور طرفيه نحو : الكل أعظم من الجزء . ثانيها : المشاهدات الباطنة : وهي ما لا يفتقر إلى عقل ، كجوع الإنسان ، وعطشه ، وألمه ، فإن البهائم تدركه . ثالثها : التجريبيات : وهي ما يحصل من العادة ، كقولنا : « الرمان يحبس القيء » ، وقد يعم ، كعلم العامة بالخمر أنه مسكر ، وقد يخص ، كعلم الطبيب بإسهال المسهلات . رابعها : المتواترات : وهي ما يحصل بنفس الأخبار تواترا ، كالعلم بوجود مكة لمن لم يرها . خامسها : الحدسيات : وهي ما يجزم به العقل ، لترتيب دون ترتيب التجريبيات مع القرائن ، كقولنا : « نور القمر مستفاد من الشمس » . سادسها : المحسوسات : وهي ما يحصل بالحس الظاهر ، أعني