محمود عبد الرحمن عبد المنعم
518
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
وعقدتها - بالتشديد - : توكيد ، وعاقدته على كذا وعقدته عليه ، بمعنى : عاهدته ، ومعقد الشيء ، مثل مجلس : موضع عقده . وعقدة النكاح وغيره : إحكامه وإبرامه ، والجمع : عقود ، ومنه قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . [ سورة المائدة ، الآية 1 ] ، وقوله تعالى : . * ( ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 235 ] : أي إحكامه ، والمعنى : لا تعزموا على عقدة النكاح في زمان العدة . وتطلق العقدة مجازا على رتة اللسان وصعوبة النطق ، قال اللَّه تعالى : * ( واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي ) * [ سورة طه ، الآيتان 27 ، 28 ] ، وقوله تعالى : * ( ومِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) * [ سورة الفلق ، الآية 4 ] هو تصوير لشدة حرص المفسدات بين الناس على تحقيق غرضهن في فك روابط الألفة والمحبة وقطعها ، وينطبق هذا الوصف على مدّعيات السحر اللاتي يعقدن عقدا على خيوط خاصة بهنّ ، ثمَّ يحللنها ليوهمن الناس أنهن صغن شيئا ، ولم يصغن إلا كذبا وتمويها وتشبه بهن كل شخصية من الرجال أو النساء تحاول الإفساد بين زوجين أو أخوين أو شريكين ، وعقد العهد : أقره وتعهد بتنفيذه وأمضاه . وفي الاصطلاح : يطلق العقد على معنيين : الأول : المعنى العام : وهو كل ما يعقده ( يعزمه ) الشخص أن يفعله هو أو يعقد على غيره فعله على وجه إلزامه إياه ، كما يقول الجصاص ، وعلى ذلك فيسمى البيع والنكاح وسائر عقود المعاوضات عقودا ، لأن كل واحد من طرفي العقد ألزم نفسه الوفاء به ، وسمى اليمين على المستقبل عقدا ، لأن نفسه الوفاء به ، وسمى اليمين على المستقبل عقدا ، لأن الحالف ألزم نفسه على الوفاء بما حلف عليه من الفعل أو الترك ،