محمود عبد الرحمن عبد المنعم

50

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة : خلقا سيئا . وإنما قلنا : إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال : خلقه السّخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه . وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال : خلقه الحلم . - وليس الخلق عبارة عن الفعل ، فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل ، إما لفقد مال أو لمانع ، وربما يكون خلقه البخل ، وهو يبذل لباعث حياء أو رياء . - وحقيقته : أنه لصورة الإنسان الباطنة ، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصفها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة . والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » [ أبو داود « سنة » 12 ] . وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . [ أحمد 2 / 321 ] « النهاية 2 / 70 ، 71 ، 72 ، والتوقيف ص 324 ، 325 ، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 207 » . الخلل : قال المنذري : هو بفتح الخاء المعجمة واللام ، وهو : ما بين الاثنين من الاتساع . « نيل الأوطار 3 / 180 » . الخلة : - بالفتح - : الحاجة والفقر . « نيل الأوطار 8 / 269 » .