محمود عبد الرحمن عبد المنعم

382

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الحاجة عن المعنى اللغوي . وللأصوليين تعريف خاص للحاجة : فقد عرّفها الشاطبي ، فقال : هي ما يفتقر إليه من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المصلحة ، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة الحرج والمشقة . صلاة الخوف : الخوف : هو توقع مكروه من أمارة مظنونة أو متحققة ، وهو مصدر بمعنى : الخائف أو بحذف مضاف : الصلاة في حالة الخوف ، ويطلق على القتال وبه فسر اللحياني قوله تعالى : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 155 ] وقوله تعالى : * ( وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِه ) * . [ سورة النساء ، الآية 83 ] . وليس المراد من إضافة الصلاة إلى الخوف أن الخوف يقتضي صلاة مستقلة كقولنا : « صلاة العيد » ولا أنه يؤثر في قدر الصلاة ووقتها كالسفر ، فشروط الصلاة وأركانها وسننها وعدد ركعاتها في الخوف كما في الأمن ، وإنما المراد : أن الخوف يؤثر في كيفية إقامة الفرائض إذا صليت جماعة ، وأن الصلاة في حالة الخوف تحتمل أمورا لم تكن تحتملها في الأمن . وصلاة الخوف : هي الصلاة المكتوبة يحضر وقتها والمسلمون في مقاتلة العدو أو في حراستهم . وهي أن يجعل الإمام الناس طائفتين : طائفة أمام العدو ، وطائفة يصلى بهم ركعة إن كان مسافرا ، وركعتين إن كان مقيما ، وكذلك في المغرب ، وتمضى إلى وجه العدو وتجيء