محمود عبد الرحمن عبد المنعم

367

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

الصرورة : - بفتح الصاد المهملة وبتخفيف الراء - : الذي لم يحج ، يقال : « رجل صرورة وصرورى ، وامرأة صرورة » : إذا لم يحجا ، ويقال أيضا للرجل إذا لم يتزوج ولم يأت النساء : « صرورة » . وقيل : هو الذي يدع النكاح متبتلا ، وأصله من الصر ، وهو أن يصر نفقته فلا يخرجها . وأما الحديث : « لا صرورة في الإسلام » [ أبو داود 1729 ] فهو ترك النكاح ، لأنه ليس من أخلاق المؤمن ، وهو دين الرهبان ، قال النابغة : ولو أنها عرضت لأشمط راهب يخشى الإله صرورة متعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها ولخاله رشدا وإن لم يرشد قال الأزرقي : كان من سنة الجاهلية أن الرجل يحدث الحدث ، يقتل الرجل ويلطمه ، فيربط لحاء من لحاء الحرم قلادة في رقبته ويقول : أنا صرورة ، فيقال له : دعوا صرورة أتى بجهله وإن رمى في حفرة برجله فلا يعرض له أحد . وسمى من لم ينكح صرورة لصره على ماء ظهره وإبقائه إياه . وإنما كره لأنه من كلام أهل الجاهلية . والمراد به في اصطلاح الفقهاء : الشخص الذي لم يحج عن نفسه حجة الإسلام ، كما نص عليه أكثر الفقهاء . قال ابن عابدين : فهو أعم من المعنى اللغوي ، لأنه يشمل من لم يحج أصلا ، ومن حج عن غيره أو عن نفسه نفلا أو نذرا . وقال بعض المالكية : هو من لم يحج قط وهذا المعنى اللغوي . قال النووي : سمّي بذلك ، لأنه صرّ بنفسه عن إخراجها في الحج . وكره الشافعي وابن عقيل من الحنابلة تسمية من لم يحج