محمود عبد الرحمن عبد المنعم
224
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
نحو : . * ( وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ) * . [ سورة الممتحنة ، الآية 10 ] . أو ب ( من ) نحو : . * ( وسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِه ) * . [ سورة النساء ، الآية 32 ] والسؤال كما تعدى ب ( عن ) ، لتضمنه معنى التفتيش ، تعدى بالباء أيضا ، لتضمنه معنى الاعتناء . 2 - قال أبو البقاء : من عادة القرآن ، أن السؤال إذا كان واقعا يقال في الجواب « قل » بلا فاء ، مثل : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) * . [ سورة الإسراء ، الآية 85 ] ، * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 222 ] ونظائرها ، فصيغة المضارع للاستحضار بخلاف : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ) * . [ سورة طه ، الآية 105 ] ، فإن الصيغة فيها للاستقبال ، لأنه سؤال علم اللَّه تعالى وقوعه ، وأخبر عنه قبله ، ولذلك أتى بالفاء الفصيحة في الجواب ، حيث قال : . * ( فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي ) * . [ سورة طه ، الآية 105 ] : أي إذا سألوك فقل . 3 - سؤال الجدل حقه أن يطابق جوابه بلا زيادة ولا نقص . وأما سؤال التعلم والاسترشاد فحق المعلم أن يكون فيه كطبيب يتحرى شفاء سقيم فيبنى المعالجة على ما يقتضيه المرض ، لا على ما يحكيه المريض . وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك ، ويسميه السكاكي أسلوب الحكيم . وقد يجيء الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه ، مثل : الاستلذاذ بالخطاب ، كما في جواب : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * [ سورة طه ، الآية 17 ] . وإظهار الابتهاج بالعبادة ، والاستمرار على مواظبتها ، أو ليزداد غيظ السائل كما في قول