محمود عبد الرحمن عبد المنعم

19

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

قال أبو عبيد : هو الغلَّة ، ألا ترى أنهم يسمون غلة الأرض ، والدار ، والمملوك خراجا ، ومنه الحديث : « إنه قضى بالخراج بالضمان » [ أبو داود « البيوع » 71 ] ، وحديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم لما حجمه أبو طيبة كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه . [ البخاري « البيوع » 39 ] قال ابن رجب : كلاهما في « السنن » بإسناد جيد ، فسمى الغلَّة : خراجا . وقال الأزهري : « الخراج » اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال ويقع على القرية ، وعلى مال الفيء ، ويقع على الجزية ، وعلى الغلة ، والخراج : المصدر ، والجزية تسمى : خراجا . وقد كتب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلَّم إلى قيصر كتابا مع دحية - رضى اللَّه عنه - يخيره بين إحدى ثلاث ، منها : أن يقر له بخراج يجرى عليه . الخراج اصطلاحا : - ما وضع على الأرض من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال . - قال القونى : ما يخرج من غلة الأرض ، ثمَّ سمى ما يأخذه السلطان خراجا ، فيقال : أدى فلان خراج أرضه ، وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم ، يعني : الجزية . - وفي « معلمة الفقه المالكي » : ثمن الأرض التي تتنازل عنها الدولة للفلاح بعد تملكها بحق الفتح . - قال ابن بطال الركبى : ما يؤخذ من الأرض أو من الكفار بسبب الأمان . فائدة : الصلة بين الخراج والعشر : أن كلَّا منهما يجب على غير المسلم ، ويصرف في مصارف الفيء ، ولذلك أطلق عليه بعض الفقهاء : الجزية العشرية ، والفرق بينهما : أن الخراج