الشيخ الأنصاري
90
كتاب المكاسب
وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة . وأما الموقوف عليهم ، فالمفروض إذن الموجود منهم ، وقيام الناظر العام أو ( 1 ) الخاص مقام غير الموجود . نعم ، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من بيعه ، للزوم تعطيل ( 2 ) الانتفاع إلى زمان وجدان البدل ، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي . ومما ذكر يظهر أنه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، مع عدم فوات الاستبدال فيه ، ومع فوته ففي تقديم البيع إشكال . ولو دار الأمر بين بيعه والإبدال به ، وبين صرف منفعته الحاصلة مدة من الزمان لتعميره ، ففي ترجيح حق البطن الذي يفوته المنفعة أو حق الواقف وسائر البطون المتأخرة المتعلق بشخص الوقف ( 3 ) وجهان ، لا يخلو أولهما عن قوة إذا لم يشترط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدما على الموقوف عليه . وقد يستدل على الجواز فيما ذكرنا ، بما عن ( 4 ) التنقيح : من أن بقاء الوقف على حاله والحال هذه إضاعة وإتلاف للمال ، وهو منهي عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " م " و " ش " بدل " أو " : و . ( 2 ) في نسخة بدل " ص " : تعطل . ( 3 ) في أكثر النسخ : لشخص الواقف . ( 4 ) في " ف " : في . ( 5 ) استدل به المحقق التستري في المقابس : 155 ، وانظر التنقيح الرائع 2 : 330 .