الشيخ الأنصاري

81

كتاب المكاسب

الإمام عليه السلام من الوقف . والجواب : أما عن رواية جعفر ، فبأنها ( 1 ) إنما تدل على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم ، لا لمجرد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط بالأمرين كما تقدم عن ظاهر النزهة ( 2 ) . وسيجئ الكلام في هذا القول . بل يمكن أن يقال : إن المراد بكون البيع خيرا لهم : مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه السلام بيان اعتبار ذلك تعبدا ، بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل ، يعني : إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز ، كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع ، وهذا مما لا يقول به أحد . ويحتمل أيضا أن يراد من " الخير " خصوص ( 3 ) رفع الحاجة التي فرضها السائل . وعن المختلف ( 4 ) وجماعة ( 5 ) الجواب عنه ( 6 ) بعدم ظهوره في المؤبد ،

--> ( 1 ) في " ف " : " أنها " ، وفي " ص " : بأنها . ( 2 ) تقدمت عبارة النزهة في الصفحة 47 . ( 3 ) في غير " ف " : هو خصوص . ( 4 ) المختلف 6 : 289 . ( 5 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 329 ، وابن فهد في المهذب البارع 3 : 67 ، والصيمري في غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 487 ، والمحقق التستري في مقابس الأنوار : 145 . ( 6 ) كذا ، والمناسب تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى " رواية جعفر " ، وهكذا الكلام في الضميرين الآتيين .