الشيخ الأنصاري
72
كتاب المكاسب
الموقوفة ، فإن خرابها بغور أنهارها وهلاك أهلها ، ولا تكون بسلب ( 1 ) منافع أراضيها رأسا ، ويشهد لهذا ما تقدم عن التحرير : من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية ( 2 ) مع أنها كثيرا ما تستأجر للأغراض الجزئية . فالظاهر دخول الصورة المذكورة في إطلاق كلام كل من سوغ البيع عند خرابه بحيث لا يجدي نفعا ، ويشمله الإجماع المدعى في الانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) ، لكن الخروج بذلك عن عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف ( 5 ) الذي هو حبس العين ، وعموم قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " ( 6 ) مشكل . ويؤيد المنع ( 7 ) حكم أكثر من تأخر عن الشيخ بالمنع عن بيع النخلة المنقلعة ( 8 ) ، بناء على جواز الانتفاع بها في وجوه أخر ، كالتسقيف
--> ( 1 ) في غير " ف " : تسلب . ( 2 ) تقدم في الصفحة 48 . ( 3 ) الإنتصار : 226 - 227 . ( 4 ) الغنية : 298 . ( 5 ) راجع الصفحة 27 . ( 6 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث الأول . ( 7 ) في " ف " : البيع . ( 8 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 221 ، والعلامة في القواعد 1 : 269 ، والتحرير 1 : 290 ، والشهيد في الدروس 2 : 279 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 72 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 9 : 92 .