الشيخ الأنصاري
69
كتاب المكاسب
أنه يستحقون من الوقف ( 1 ) كما يستحق البطن الأول ، ويقدر ( 2 ) وجودهم حال الوقف . وقال بعض علمائنا والشافعية : إن ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثمن على الموقوف عليهم ( 3 ) على رأي ( 4 ) ، انتهى . ولا يخفى عليك مواقع الرد والقبول في كلامه قدس سره . ثم إن المتولي للبيع هو البطن الموجود بضميمة الحاكم القيم من قبل سائر البطون . ويحتمل أن يكون هذا إلى الناظر إن كان ، لأنه المنصوب لمعظم الأمور الراجعة إلى الوقف ، إلا أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرف في نفس العين . والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف . ويحتمل بقاؤه ، لتعلق حقه بالعين الموقوفة ، فيتعلق ببدلها ( 5 ) . ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله ، ولم يكن الثمن مما ينتفع به مع بقاء عينه - كالنقدين - فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود ، لما عرفت من كونه كالمبيع مشتركا بين جميع البطون ، وحينئذ فيوضع عند أمين حتى يتمكن من شراء ما ينتفع به ولو مع الخيار إلى مدة . ولو طلب ذلك البطن الموجود فلا يبعد وجوب إجابته ، ولا يعطل الثمن حتى يوجد ( 6 )
--> ( 1 ) في " ن " ، " خ " و " م " والمصدر : الواقف . ( 2 ) كذا في مصححة " ن " والمصدر ، وفي النسخ : تعذر . ( 3 ) في " ش " والمصدر زيادة : ملكا . ( 4 ) التذكرة 2 : 444 ، مع تفاوت واختلاف في الألفاظ . ( 5 ) في غير " ن " و " ش " : بمبدلها . ( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : يؤخذ .