الشيخ الأنصاري
65
كتاب المكاسب
إلى البطن اللاحق ، فلا يملكه المشتري ملكا مستمرا . وإن كان هو مطلق الاختصاص المستقر الذي لا يزول إلا بالناقل ، فهو لا يكون إلا بثبوت ( 1 ) جميع الاختصاصات الحاصلة للبطون له ، فالثمن لهم على نحو المثمن . ومما ذكرنا تعرف أن اشتراك البطون في الثمن أولى من اشتراكهم في دية العبد المقتول ، حيث إنه بدل شرعي يكون الحكم به متأخرا عن تلف الوقف ، فجاز عقلا منع سراية حق البطون اللاحقة إليه ، بخلاف الثمن ، فإنه يملكه من يملكه بنفس خروج الوقف عن ملكهم على وجه المعاوضة ( 2 ) الحقيقية ، فلا يعقل اختصاص العوض بمن لم يختص بالمعوض . ومن هنا اتضح أيضا أن هذا أولى بالحكم من بدل الرهن الذي حكموا بكونه رهنا ، لأن حق الرهنية متعلق بالعين من حيث إنه ملك لمالكه الأول ، فجاز أن يرتفع ، لا ( 3 ) إلى بدل بارتفاع ملكية المالك الأول ، بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنه ليس قائما بالعين من حيث إنه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود ، منشأ بإنشائه ، مقارن له بحسب الجعل ، متأخر عنه في الوجود .
--> ( 1 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : ثبوت . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " المعاوضية " ، لكن صححت في أكثرها بما أثبتناه . ( 3 ) كلمة " لا " ساقطة من " ش " .