الشيخ الأنصاري
47
كتاب المكاسب
للموقوف عليه ( 1 ) إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ، بدليل إجماع الطائفة ، ولأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة إلا على الوجه الذي ذكرنا جاز ( 2 ) ، انتهى . وقال في الوسيلة : ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - إلا بأحد شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به ( 3 ) ، انتهى . وقال الراوندي في فقه القرآن - على ما حكي عنه - : وإنما يملك بيعه على وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) . وقال في الجامع - على ما حكي عنه - : فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه ( 6 ) ، انتهى . وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه ، أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ، أو يكون فيهم حاجة عظيمة
--> ( 1 ) في " ف " : عليهم . ( 2 ) الغنية : 298 . ( 3 ) الوسيلة : 370 . ( 4 ) فقه القرآن 2 : 293 . ( 5 ) كلمة " انتهى " من " ف " . ( 6 ) الجامع للشرائع : 372 .