الشيخ الأنصاري

45

كتاب المكاسب

الواقف ( 1 ) ، فلاحظ وتأمل . ثم إن العلامة ذكر في التحرير : أن قول المفيد بأنه : " لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث - إلى قوله : - أنفع لهم من تركه على حاله " ، متأول ( 2 ) . ولعله من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد . وقال في الانتصار - على ما حكي عنه - : ومما انفردت الإمامية به : القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وأن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ، ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة . ثم احتج باتفاق الإمامية ، ثم ذكر خلاف ابن الجنيد ، ورده بكونه مسبوقا وملحوقا بالإجماع ، وأنه إنما عول في ذلك على ظنون له وحسبان وأخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها ( 3 ) . ثم قال : وأما إذا صار الوقف ( 4 ) بحيث لا يجدي نفعا ، أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه ، لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه : من جواز بيعه ، لأنه إنما جعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض منه ( 5 )

--> ( 1 ) غاية المراد : 82 . ( 2 ) التحرير 1 : 284 . ( 3 ) في النسخ زيادة : " انتهى " ، والظاهر أن موضعها بعد قوله : " مع فقد الضرورة " المتقدم آنفا . ( 4 ) كلمة " الوقف " من " ش " والمصدر ومصححة " ن " . ( 5 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي المصدر : " فيه " ، وفي النسخ : " عنه " .