الشيخ الأنصاري

43

كتاب المكاسب

لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي ، المحكي عنه القول المتقدم ( 1 ) ، حيث إنه يقول ببقاء ( 2 ) الوقف مطلقا على ملك الواقف ( 3 ) . الثالث : الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبد ( 4 ) في الجملة ، وأما المنقطع فلم ينصوا عليه وإن ظهر من بعضهم التعميم ومن بعضهم التخصيص بناء على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، كالشيخ ( 5 ) وسلار ( 6 ) قدس سرهما . ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البر - كالسيد أبي المكارم ابن زهرة ( 7 ) - فلازمه جعله كالمؤبد . وكيف كان ، فالمناسب أولا نقل عبائر هؤلاء ، فنقول : قال المفيد في المقنعة : الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز

--> ( 1 ) تقدم عنه في الصفحة السابقة . ( 2 ) كذا في " ف " و " ش " ، والعبارة في سائر النسخ هكذا : " حيث إن المحكي عنه بقاء " مع زيادة : إنه يقول - خ ل . ( 3 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : " وجواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة حق الموقوف عليه مما لا إشكال فيه " ، ولكن شطب عليها في " ن " و " خ " ، وكتب عليها في " م " و " ع " : نسخة . ( 4 ) راجع المقنعة : 652 ، والانتصار : 226 ، والنهاية : 595 ، والمبسوط 3 : 300 ، والمراسم : 197 ، والوسيلة : 370 ، وغيرهم وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة 4 : 258 ، ومقابس الأنوار : 142 و 154 . ( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 599 . ( 6 ) راجع المراسم : 197 ، ومقابس الأنوار : 142 ، أيضا . ( 7 ) الغنية : 299 .