الشيخ الأنصاري
42
كتاب المكاسب
دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد ( 1 ) على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبدا ( 2 ) . ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي ، كما لا يخفى . ثم إن هؤلاء إن كانوا ممن يقول ( 3 ) برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ، فللقول بجواز بيعه وجه . أما إذا كان فيهم ( 4 ) من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته ، فلا وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم . وقد حكي القول بهذين ( 5 ) عن القاضي ( 6 ) . إلا أن يوجه بأنه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حين الوقف ( 7 ) حتى يكون حبسا ، بل هو وقف حقيقي وتمليك للموقوف عليهم مدة وجودهم ، وحينئذ فبيعهم له مع تعلق حق الواقف نظير بيع البطن الأول مع تعلق حق سائر البطون في الوقف المؤبد .
--> ( 1 ) في " ف " بدل " ومن بعد " : ثم . ( 2 ) الفقيه 4 : 241 - 242 ، ذيل الحديث 5575 . ( 3 ) في " ف " : يقولون . ( 4 ) في " ف " : منهم . ( 5 ) يعني بهما الرجوع إلى الواقف وجواز بيع الموقوف عليه ( هداية الطالب : 348 ) . ( 6 ) حكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 142 ، ولم نعثر عليه في المهذب والجواهر . ( 7 ) لم ترد " حين الوقف " في " ش " .