الشيخ الأنصاري
26
كتاب المكاسب
أو جوازه مطلقا ، نظرا إلى عموم ما دل على تحليل مطلق الأرض للشيعة ( 1 ) ، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام عليه السلام ، وربما يؤيده جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض ، فيجوز التصرف في عينها مجانا . أو عدم جوازه إلا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام عليه السلام . أو التفصيل بين من يستحق أجرة هذه الأرض ، فيجوز له التصرف فيها ، لما ( 2 ) يظهر من قوله عليه السلام للمخاطب في بعض أخبار حل الخراج : " وإن لك نصيبا في بيت المال " ( 3 ) ، وبين غيره الذي يجب عليه حق الأرض ، ولذا أفتى غير واحد - على ما حكي ( 4 ) - بأنه لا يجوز حبس الخراج وسرقته عن ( 5 ) السلطان الجائر والامتناع عنه ، واستثنى بعضهم ( 6 ) ما إذا دفعه إلى نائب الإمام عليه السلام .
--> ( 1 ) يدل عليه خصوصا ما في الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 وغيره . ( 2 ) في " ن " و " خ " ونسخة بدل " ع " : كما . ( 3 ) الوسائل 12 : 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . ( 4 ) حكاه المحقق الكركي عن كثير ممن عاصره ، في قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 285 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 55 - 56 عن الأصحاب ، وانظر المناهل : 312 ، التنبيه السادس عشر ، وراجع تفصيل ذلك في المكاسب 2 : 214 وما بعدها . ( 5 ) كذا في " ف " و " خ " ونسخة بدل " ش " ، وفي سائر النسخ : على . ( 6 ) راجع الرياض ( الطبعة الحجرية ) 1 : 496 ، ومفتاح الكرامة 4 : 245 ، والمناهل : 313 ، والجواهر 22 : 194 - 195 .