الشيخ الأنصاري
24
كتاب المكاسب
هبتها ولا وقفها " - : إن المراد : لا يصح ذلك في رقبة الأرض مستقلة ، أما ( 1 ) فعل ذلك بها تبعا لآثار التصرف - من بناء وغرس وزرع ونحوها - فجائز على الأقوى . قال : فإذا باعها بائع مع شئ من هذه الآثار دخل في المبيع ( 2 ) على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره ، ويستمر كذلك ما دام شئ من الآثار باقيا ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حق المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها ، هكذا ذكره جمع ، وعليه العمل ( 3 ) ، انتهى . نعم ، ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع والشراء في نفس الرقبة ، حيث قال : إن قال قائل : إن ما ذكرتموه إنما دل على إباحة التصرف في هذه الأرضين ، ولا يدل على صحة تملكها بالشراء والبيع ، ومع عدم صحتها ( 4 ) لا يصح ما يتفرع عليها ( 5 ) . قلنا : إنا قد قسمنا الأرضين على ثلاثة أقسام : أرض أسلم أهلها عليها فهي ملك لهم يتصرفون فيها ، وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها ، فقد أبحنا شراءها وبيعها ، لأن لنا في ذلك قسما ، لأنها
--> ( 1 ) في " ص " والمصدر زيادة : لو . ( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : " دخلت في البيع " ، كما في المصدر . ( 3 ) المسالك 3 : 56 . ( 4 ) في مصححة " ن " : " عدم صحتهما " ، والصواب : " عدم صحته " ، لرجوع الضمير إلى " التملك " . ( 5 ) في " ش " ومصححة " ن " : عليهما ، والصواب : " عليه " ، للسبب المتقدم .