الشيخ الأنصاري
169
كتاب المكاسب
تعلق حق المجني عليه لا يمنع من نفوذ تمليكه منجزا ، لأن للبائع سلطنة مطلقة عليه ( 1 ) ، وكذا للمشتري ، ولذا يجوز ( 2 ) التصرف لهما فيه ( 3 ) من دون مراجعة ذي الحق ، غاية الأمر أن له التسلط على إزالة ملكهما ( 4 ) ورفعه بالإتلاف أو التمليك ، وهذا لا يقتضي وقوع العقد مراعى وعدم استقرار الملك . وبما ذكرنا ظهر الفرق بين حق المرتهن ( 5 ) المانع من تصرف الغير وحق المجني عليه الغير المانع فعلا ، غاية الأمر أنه رافع ( 6 ) شأنا . وكيف كان ، فقد حكي عن الشيخ في الخلاف البطلان ، فإنه قال فيما حكي عنه : إذا كان لرجل عبد ، فجنى ( 7 ) ، فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه ، فإن كانت جنايته توجب القصاص فلا يصح البيع ، وإن كانت جنايته توجب الأرش صح إذا التزم مولاه الأرش . ثم استدل بأنه إذا وجب عليه القود فلا يصح بيعه ، لأنه قد باع منه ما لا يملكه ،
--> ( 1 ) في " ف " : سلطنة متعلقة به . ( 2 ) في غير " ف " و " ش " : " لا يجوز " ، وشطب في " ن " ، " خ " و " ص " على كلمة " لا " . ( 3 ) لم ترد " فيه " في " ف " و " ش " . ( 4 ) كذا في " ص " ومحتمل " ف " ، وفي " ش " : " ملكه " ، وفي سائر النسخ : " ملكها " ، لكن صححت في " ن " و " خ " بما أثبتناه . ( 5 ) في غير " ش " : " الراهن " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 6 ) في مصححة " ص " : مانع . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي " ش " ومصححة " ن " : " جان " ، وفي " ص " : " فجنى عليه " ، وفي سائر النسخ : " مجني عليه " .