الشيخ الأنصاري
154
كتاب المكاسب
فظاهر عبائر جماعة من القدماء وغيرهم ( 1 ) الأول ، إلا أن صريح الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 3 ) وجمهور المتأخرين ( 4 ) - عدا شاذ منهم ( 5 ) - هو كونه موقوفا ، وهو الأقوى ، للعمومات السليمة عن المخصص ، لأن معقد الإجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرف هو الاستقلال ، كما يشهد به عطف " المرتهن " على " الراهن " ( 6 ) ، مع ما ثبت في محله من وقوع تصرف المرتهن موقوفا ، لا باطلا . وعلى تسليم الظهور في بطلان التصرف رأسا ، فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه ( 7 ) . هذا كله ، مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة ، معللا ب - " أنه لم يعص الله وإنما عصى سيده " ( 8 ) ، إذ المستفاد منه : أن كل
--> ( 1 ) قال المحقق التستري في المقابس : 188 : وهو الذي يقتضيه كلام الشيخ في الخلاف وابن إدريس كما ذكر ، وكذا كلام ابن زهرة ، - إلى أن قال : - وكذا أبو الصلاح . . . وكذا الديلمي . . . وكذا المفيد . ( 2 ) النهاية : 433 . ( 3 ) لم نعثر على الإجازة في الوسيلة . نعم ، فيه : " فإن أذن المرتهن له في التصرف صح " ، راجع الوسيلة : 266 . ( 4 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 82 ، والحلي في الجامع للشرائع : 288 ، والعلامة في القواعد 1 : 16 والتحرير 1 : 207 وغيرهما من كتبه ، والشهيدان في اللمعة : 140 والمسالك 4 : 47 ، وراجع مقابس الأنوار : 189 ومفتاح الكرامة 5 : 116 . ( 5 ) مثل الحلي في السرائر 2 : 417 . ( 6 ) كما في النبوي المرسل المتقدم عن المختلف آنفا . ( 7 ) تقدمت الإشارة إلى مواضع كلامهم آنفا . ( 8 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 .