الشيخ الأنصاري

149

كتاب المكاسب

بأن الجناية اللاحقة أيضا ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها . ومنها ( 1 ) : ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها ، فإن المحكي عن الحلي جواز استردادها مع كونها ملكا للمشتري ( 2 ) . ولعله لاقتضاء الخيار ذلك فلا يبطله الاستيلاد . خلافا للعلامة ( 3 ) وولده ( 4 ) والمحقق ( 5 ) والشهيد الثانيين ( 6 ) وغيرهم ، فحكموا بأنه إذا فسخ رجع بقيمة أم الولد . ولعله لصيرورتها بمنزلة ( 7 ) التالف ، والفسخ بنفسه لا يقتضي إلا جعل العقد من زمان الفسخ كأن لم يكن ، وأما وجوب رد العين فهو من أحكامه لو لم يمتنع عقلا أو شرعا ، والمانع الشرعي كالعقلي . نعم ، لو قيل : إن الممنوع إنما هو نقل المالك أو النقل من قبله لديونه ، أما الانتقال ( 8 ) عنه بسبب - يقتضيه الدليل - خارج عن اختياره ، فلم يثبت ، فلا مانع شرعا من استرداد عينها . والحاصل : أن منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى

--> ( 1 ) المورد الرابع من القسم الثالث . ( 2 ) راجع السرائر 2 : 247 - 248 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 172 . ( 3 ) القواعد 1 : 144 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 489 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 313 . ( 6 ) الروضة البهية 3 : 465 ، والمسالك 3 : 206 . ( 7 ) في غير " ن " و " ش " : منزلة . ( 8 ) أي : منع الانتقال ، حذف المضاف بقرينة المقام .