الشيخ الأنصاري

133

كتاب المكاسب

القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب ( 1 ) . وتوضيحه : أنه إذا كان للميت المديون أم ولد ومقدار ما يجهز به ، فقد اجتمع هنا حق الميت ، وحق بائع أم الولد ، وحق أم الولد ، فإذا ثبت عدم سقوط حق بائع أم الولد ، دار الأمر بين إهمال حق الميت بترك الكفن ، وإهمال حق أم الولد ببيعها . فإذا حكم بجواز بيع أم الولد حينئذ - بناء على ما تقدم في المسألة السابقة - كان معناه : تقديم حق الميت على حق أم الولد ، ولازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين ، وانحصار الحق في الميت وأم الولد . اللهم إلا أن يقال : لما ثبت بالدليل السابق ( 2 ) تقديم دين ثمن أم الولد على حقها ، وثبت بعموم النص ( 3 ) تقديم الكفن على الدين ، اقتضى الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها بما إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه أو لبذل باذل ، أو بما إذا كان للميت مقابل الكفن ، لأن مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين ، فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن . أما إذا لم يكن هناك دين وتردد الأمر بين حقها وحق مولاها الميت ، فلا دليل على تقديم حق مولاها ، ليخصص به قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، عدا ما يدعى : من قاعدة تعلق حق الكفن بمال الميت . لكن الظاهر اختصاص تلك القاعدة بما إذا لم يتعلق به حق سابق مانع

--> ( 1 ) راجع مقابس الأنوار : 168 . ( 2 ) راجع الصفحة 119 - 120 . ( 3 ) الوسائل 13 : 405 - 406 ، الباب 27 و 28 من أبواب أحكام الوصايا .