الشيخ الأنصاري
127
كتاب المكاسب
الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه ( 1 ) أداء قيمة النصيب من ماله ( 2 ) . وربما ينتصر ( 3 ) للمبسوط على المسالك : أولا : بأن المستفاد مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها ( 4 ) : أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوم عليه أصلا ، وإنما الكلام في باقي الحصص إذا ( 5 ) لم يف نصيبه من جميع التركة بقيمة أمه ، هل تقوم عليه ، أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟ وثانيا : بأن النصيب إذا نسب إلى الوارث ، فلا يراد منه إلا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل . والمقصود منه النصيب المستقر الثابت ، لا النصيب الذي يحكم بتملك الوارث له ، تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك . وثالثا ( 6 ) : أن ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب ، ولا دل عليه دليل معتبر ، وما يوهمه الأخبار وكلام الأصحاب من إطلاق الملك ، فالظاهر أن المراد به غير هذا القسم ، ولذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه ، بناء
--> ( 1 ) في غير " ن " و " ش " : لزمه . ( 2 ) المسالك 8 : 47 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 166 . ( 3 ) انتصر له المحقق التستري في مقابس الأنوار : 167 . ( 4 ) يدل عليها ما في الوسائل 16 : 105 - 108 ، الباب 5 و 6 من أبواب الاستيلاد . ( 5 ) في " ش " : إن . ( 6 ) جعله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 167 رابع الوجوه .